صفي الرحمان مباركفوري

96

الرحيق المختوم

إخفاء ذمته ، عازمون على قتل ابن أخيه ، وما يغني حمزة أو عمر أو غيرهما إن انقض أحد من المشركين على ابن أخيه بغتة . تأكد ذلك عند أبي طالب ، ولم يكن إلا حقا ، فإنهم كانوا قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علانية ، وإلى هذا الإجماع إشارة في قوله تعالى : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ [ الزخرف : 79 ] فما ذا يفعل أبو طالب إذن . إنه لما رأى تألب قريش على ابن أخيه قام في أهل بيته من بني هاشم وبني المطلب ولدي عبد مناف ، ودعاهم إلى ما هو عليه من منع ابن أخيه والقيام دونه ، فأجابوه إلى ذلك مسلمهم وكافرهم ، حمية للجوار العربي ، إلا ما كان من أخيه أبي لهب ، فإنه فارقهم ، وكان مع قريش « 1 » .

--> ( 1 ) ابن هشام 1 / 269 ، مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد اللّه بن محمد النجدي ص 106 .